الشيخ محمدي البامياني

105

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

بأنّه قد أوقع الأسد على زيد ، ومعلوم أنّ الإنسان لا يكون أسدا ، فوجب المصير إلى التّشبيه بحذف أداته قصدا ( 1 ) - إلى المبالغة فأسد . لأنّ ( 2 ) - المصير إلى ذلك إنّما يجب إذا كان أسد مستعملا في معناه الحقيقي ، وأمّا إذا كان مجازا عن الرّجل الشّجاع فحمله على زيد صحيح ( 3 ) ، ويدلّ على ما ذكرناه ( 4 ) أنّ المشبّه به في مثل هذا المقام كثيرا ما يتعلّق به ( 5 ) الجارّ والمجرور كقوله ( 6 ) : أسد عليّ وفي الحروب نعامة ، أي مجترئ صائل عليّ .